الجاحظ
282
البرصان والعرجان والعميان والحولان
يقول : قد متلأت [ 1 ] دما وأثقلها ذلك . وفي سمن الإبل قال الشاعر : أرى غيثا كأفواه العزالي غزيرا ، تستدير به السّحاب [ 2 ] به تمشي العشار مخزّمات وتنفع أهلها المعزى الرّباب [ 3 ] يقول : خزموا مشافر الإبل كي لا تربع [ 4 ] في ذلك المكان فتزداد سمنا فتهلك . وحدّثنى مهديّ بن إبراهيم قال : ربّما رأيت البعير في بعض مراعي
--> [ 1 ] في الأصل : " لؤما " والوجه ما أثبت . [ 2 ] العزالى : جمع عزلاء ، وهي مصب الماء من الرواية والقربة في أسفلها حيث يفرغ ما فيها من الماء ، سميت عزلاء لأنها في أحد خصمي المزادة لا في وسطها ولا هي كفمها الذي منه يستقى . [ 3 ] مخزمات مشدودة المشافر بالخزامة ، وهي حلقة من شعر . والرباب ، بالضم : جمع الرّبّى ، على فعلى ، بالضم ، وهي التي وضعت حديثا ، قال أبو زيد : الربى من المعز . وقال غيره من المعز والضأن . جميعا . وفي الأصل : " الذئاب " ، وهو من عجيب التحريف . [ 4 ] تربع ، كما هو واضح في الأصل ، تسرح في المرعى وتأكل وتشرب حيث شاءت .